السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
رغم الإساءات والبذاءات المتكررة من قادة الغرب ورموز الفاتيكان إلى الإسلام ومحاولة إظهاره كدين عنف يدعو إلى الإرهاب، إلا أن الأرقام والدراسات التي ترد لنا من الغرب نفسه تؤكد على أن الإسلام ينطلق بسرعة الصاروخ ويتمدد في الفراغ المسيحي بصورة تقذف الذعر في قلوب المسيئين والحاقدين وتثلج صدور المسلمين الذين أوذي دينهم ورسولهم دون أن يقترفوا جرما في حق الغرب.
وقد طرحت هذه الإساءات المتكررة تساؤلا هاما حول أسباب الموقف العدائي الذي يتخذه الغرب في مواجهة الإسلام؛ وبغض النظر عن الصراع التاريخي بين الطرفين فإن اعتراف الفاتيكان في أواخر مارس الماضي بأن الإسلام تجاوز الكاثوليكية ـ بعدما أصبحت نسبة المسلمين الآن أكثر من 19 % من مجموع سكان العالم فيما عدد المسيحيين الكاثوليك أقل من 17 % ـ يكشف جزءا كبيرا من حقية هذا العداء
**في السطور التالية تتكشف الكثير من الحقائق التي تدور حول تراجع المسيحية وتزايد النفوذ والتأثير الإسلامي في الغرب مما دعا رجالاته إلى محاربة الإسلام بكافة الطرق والأشكال.
كنائس للبيع
في بلجيكا تلقى "فيليب هيلين" عمدة مدينة "انتويرب" عروضا لتحويل الكنائس المهجورة إلى مساجد بعد تزايد أعداد المسلمين واحتياجهم للمزيد من دور العبادة، فيما سيتم عرض الكنائس الأخرى للبيع لأغراض أخرى.
ومن المتوقع أن يصبح الإسلام الديانة الأولى في العاصمة بروكسل خلال عدة سنوات، فوفق دراسة أعدتها صحيفة "لاليبر بلجيك" فإن فترة الـ 15 والـ20 سنة المقبلة ستشهد صعودا كبير للإسلام بحيث سيصبح الديانة الأولى في العاصمة، خاصة وأن اسم "محمد" يتصدر وبنسبة كبيرة أسماء المواليد الجدد في بروكسل منذ عام 2001.
كما أشارت الدراسة إلى أن شباب المسلمين في بلجيكا يعودون إلى الدين بطريقة ملحوظة، حتى أصبح 75% من المسلمين في البلاد ملتزمون بتعاليم الدين.
ما حدث في بلجيكا مؤخرا ليس الأول من نوعه في أوروبا، فقد عرضت الدنمارك التي نشرت صحفها الرسوم المسيئة 10 كنائس للبيع قابلة للزيادة أغلبها في العاصمة "كوبنهاجن" بسبب عزوف الناس عن الذهاب إليها.
وجاء هذا القرار بعد أن باتت الكنائس خاوية لا يدخلها إلا "الأشباح"، حسب تعبير بعض رجال الدين الذين وضعوا حظراً على بيع الكنائس للمسلمين خشية تحويلها إلى مساجد، وتحججوا بأن هناك طوائف مسيحية من خارج الدنمارك ترغب في شرائها أو استئجارها كالطوائف الروسية والصربية، وقد يتحول معظمها لمقاهٍ ومنتديات ومراكز لشركات سينمائية ومراكز لعرض اللوحات الفنية.
وكانت عدة جهات إسلامية قد أعلنت رغبتها في شراء إحدى الكنائس وتحويلها لمسجد مما أثار قلق إدارة الكنائس من أن تتحول الدنمارك إلى دولة إسلامية.
وعلى الرغم من أن نسبة المسجلين بالكنائس الدنماركية 82% إلا أن الذين يدخولنها لا يتعدى 8%، الأمر الذي دفع "كاي بولمان" ـ أمين عام الكنائس في الدنمارك ـ أن يقول : "إذا لم تُستعَمل الكنيسة للعبادة، فالأحرى أن تُستعَمل كإسطبل"!.
في الدنمارك أيضا كشفت صحيفة "البوليتيكن" عن أن عدد الدنماركيين الذين يعتنقون الدين الإسلامي يتزايد يوماً بعد آخر وأن مواطنا دنماركيا واحدا على الأقل يعتنق الدين الإسلامي يوميا، كما أن عدد الدنماركيين الذين تحولوا للإسلام منذ نشر الرسوم المسيئة تجاوز خمسة آلاف دنماركي، وبعد إعادة نشرها أضحى عدد المعتنقين الجدد للإسلام في البلاد يتراوح ما بين خمسة وعشرة دنماركيين في الأسبوع الواحد معظمهم من الشباب.
ولم يكن الحال في ألمانيا مختلفا كثيرا عن بلجيكا والدنمارك حيث عقد الكاثوليك والبروتستانت العزم على بيع عدد من الكنائس التابعة لهم أو تحويلها إلى استخدامات أخرى، وتشير الدراسات إلى أن نحو 30% من الكنائس الألمانية ربما يتعين بيعها لأغراض تجارية.
وباعت طائفة الحواريين الألمانية كنيستين في العاصمة برلين لإحدى المنظمات الإسلامية من أجل تحويلهما إلى مسجد ومركز إسلامي، فيما أكدت صحيفة "بيلد" أن انخفاض أعداد المصلين في الكنائس يجعلها ترغب في إغلاق نحو عشرة آلاف كنيسة خلال الأعوام المقبلة في الوقت الذي ترتفع فيه أعداد المساجد بشكل سريع.
وبلغ عدد المساجد ذات المآذن في ألمانيا 159 مسجدا فيما يبلغ عدد المساجد العادية 2600 مسجد إضافة إلى وجود 184 مسجدا تحت الإنشاء في الوقت الحالي.
تزايد نفوذ الإسلام
الأمر لم يختلف كثيرا في بريطانيا حيث حذرت إحدى الدراسات هناك من تزايد نفوذ وتأثير الدين الإسلامي على الثقافة والحياة في بريطانيا خلال السنوات القليلة المقبلة، موضحة أن عدد المسلمين الذين يقيمون شعائر صلاتهم بالمساجد سيفوق عدد المسيحيين من طائفة الروم الكاثوليك الذين يترددون على الكنائس في إنجلترا وويلز خلال الفترة المقبلة.
وتوقعت الدراسة ـ التي أجرتها منظمات مسيحية ـ حدوث انخفاض في عدد الروم الكاثوليك الذين يزورون الكنائس أيام الأحد إلى نحو 679 الف شخص بحلول 2020، وفي مقابل ذلك سيزداد عدد المسلمين الذين يصلون في المساجد أيام الجمعة إلى 683 ألف شخص.
واستندت هذه التقديرات إلى بيانات ومعلومات حكومية وبحوث علمية أكاديمية أجريت في المملكة المتحدة التي يقدر عدد المسلمين فيها بنحو 1.8 مليون شخص.
__________________
" وَمَنْ أحسن ديناً مِمَّنْ أسلم وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ واتبـع ملـة ابراهيم حَنِيفًا وَ اتخذ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلا "
" مَا كَانَ ابراهيم يَهُودِيًّا وَلا نصْرَانِيًّا وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ "
وبالانتقال إلى إيطاليا يفاجئنا خبرا لا يقل أهمية عن الأخبار السابقة فقد كشفت بلدية مدينة "ميلانو" الإيطالية عن أن اسم "محمد" والأسماء المشتقة من خير الأسماء مثل "محمود وأحمد، حميد" يحتلون المرتبة الأولى بين أسماء المواليد الجدد.
وبعد اسم "محمد" ومشتقاته جاءت أسماء: عمر، أندريا، أليساندرو، دافيدي، ماركو، إليسيا، ملاك، وصوفيا ـ على الترتيب.
وأرجعت الصحيفة تربع اسم "محمد" على عرش أسماء المواليد الجدد بعاصمة الاقتصاد الإيطالي يعود في الأساس إلى ارتفاع نسبة المواليد بين أبناء الجالية المسلمة في بلدية "ميلانو" التي طالبت الصحف وأجهزة الإعلام بالتركيز على هذه الحقيقة التي تقلق - من وجهة نظرها - المجتمع الإيطالي والتحذير من تنامي الإسلام والمسلمين الذي ستتغير معه المعالم الثقافية للمدينة.
المفاجئة المثيرة حقا هي ما كشفتها صحيفة "معاريف" الإسرائيلية في مارس الماضي وكانت بمثابة لطمة وصفعة قوية على وجه الكيان الصهيوني، حيث أرسلت المنظمات اليهودية الفرنسية بتقارير إلي الوكالة اليهودية الدولية تستنجد بها وتطلب منها التدخل من أجل وضع حد لما أطلقت عليه "الإقبال اليهودي الكبير علي اعتناق الإسلام"، بعد أن أكدت الإحصائيات أن 80% ممن دخلوا حديثا في الإسلام من المواطنين الفرنسين كانوا من اليهود.
الإسلام قادم لا محالة
من جهته يؤكد د. محمد المختار المهدي ـ الرئيس العام للجمعيات الشرعية في مصر ـ على أن حقائق التاريخ تقول أن الشدة حينما تطبق يكون الفرج قريبا، وإذا استعرضنا سيرة النبي (ص) نجد أنه كان مؤمنا بنصر الله عزوجل وأن الله سبحانه وتعالى قادر على أن ينصر هذا الدين، يقول المولى عز وجل في كتابه الكريم: "هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ" (سورة التوبة آية 33).
ويوضح د. المهدي أن ما نحتاج إليه هو الصبر والصمود وتحقيق الاكتفاء الذاتي في مصالحنا وضروراتنا حتى لا نمد أيدينا إلى الغرب فيستغلوا حاجتنا في الضغط علينا والنيل من ديننا وقيمنا، كما يجب أن نقاطع الدول التي تسئ للإسلام والمسلمين ونستبشر بالنصر القريب إنشاء الله، وأن نكون على يقين بأن المستقبل القريب لنا ولا نسأل عن الكيفية لأن الله إذا أراد شيئا فإنما يقول له كن فيكون.
.
__________________
" وَمَنْ أحسن ديناً مِمَّنْ أسلم وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ واتبـع ملـة ابراهيم حَنِيفًا وَ اتخذ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلا "
" مَا كَانَ ابراهيم يَهُودِيًّا وَلا نصْرَانِيًّا وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ "
الموضوع اعجبني
واتمنى اشوف تعليقاتكم لان الموضوع فعلا يستحق التعليق
والحمد لله الذي جعلنا مسلمين
وان شاء الله النصرة للاسلام
لكم مني كل الاحترام والتقدير
تحياتي